أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
219
فضائل القرآن
56 - باب منازل القرآن بمكة والمدينة وذكر أوائله وأواخره [ 1 - 56 ] حدثنا محمد بن كثير ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد اللّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحدّث عن فترة الوحي فقال : « بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا ، فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء على كرسي بين السماء والأرض ، فجئثت منه رعبا ، فأتيت خديجة فقلت : زمّلوني زملوني قال : فزمّلوني ، فأنزل اللّه عز وجل يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ [ المدثر : 1 - 2 ] . [ 2 - 56 ] حدثنا خالد بن عمرو ، عن هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد اللّه بن إبراهيم : أن جابر بن عبد اللّه أخبره أن أول شيء نزل من القرآن يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ . [ 3 - 56 ] حدثنا حجاج ، عن ابن أبي جريج قال : قال ابن عباس : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [ العلق : 1 ] هو أول شيء نزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . [ 4 - 56 ] حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال :
--> [ 1 - 56 ] ورواه البخاري ومسلم ، والترمذي . [ 2 - 56 ] ورواه البخاري في تفسير سورة المدثر وأحمد 6 - 233 . [ 3 - 56 ] وأنظر ( الدر ) 6 - 318 . [ 4 - 56 ] وروى الحاكم في المستدرك والبيهقي في ( الدلائل ) وصححاه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت أول سورة نزلت من القرآن اقرأ باسم ربك ، وروى الطبراني مثل ذلك عن أبي موسى رضي اللّه عنه . وقد جمع العلماء بين روايتي جابر وابن عباس ومن معه أن المراد بأول ما نزل في حديث جابر هو أول ما نزل بعد فترة الوحي ، بدليل ما في رواية جابر ( فإذا هو الملك الذي جاء في بحراء ) وان المراد به في قول ابن عباس ومن معه أول ما نزل من القرآن مطلقا . واللّه أعلم . أنظر ( الاتقان ) 1 - 24 .